علي أكبر السيفي المازندراني

101

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

تحريم المعاملة الربوية وملاك فساد أصل المعاملة ، فلو قصد ذلك المتعاملان يكون متعلق قصدهما متعلقاً للنهي والتحريم ، فلا ينفع قصد ذلك في صحة أصل المعاملة ولا اختصاص الحرمة والفساد بالزيادة ؟ ! بل لا مناص من تطرّق البطلان إلى أصل المعاملة حتى فيما لو قصد المتعاملان وقوع المثل بإزاء مثله وكون الزيادة جزافية . ولا يخفى أنّ عمدة هذه الوجوه تُفهم من تعابير صاحب الجواهر وصاحب العروة في المقام . وإنّ أحسن الوجوه المستدل بها لرأى المشهور هو الوجه الثاني ثمّ الأوّل ثمّ الرابع . وأما الوجه الثالث فلا يخلو من مناقشة كما قلنا . وحاصل الكلام : أنّ مقتضى التحقيق في المقام بطلان ذات المعاملة الربوية من أصلها مطلقاً ، سواءٌ كانت الزيادة على نحو الجزئية أو بالاشتراط ؛ نظراً إلى خروج المعاملة عن كونها مثلًا بمثل في المكيل والموزون باشتراط الزيادة العينية ونحوها ، من دون ابتناء لذلك على سريان فساد الشرط إلى أصل العقد ، كما قد يتوهم . وقد يفرّق في فساد المعاملة الربوية بين كون الزيادة على نحو الجزئية وبين كونها بالاشتراط ، ويقال بعدم فساد المعاملة على الثاني معلّلًا بعدم كون الشرط الفاسد مفسداً للعقد . ولكنّه غير وجيه ؛ وذلك لأنّ في المقام خصوصية توجب فساد المعاملة - حتى على القول بعدم سراية فساد الشرط إلى أصل العقد - وهي أنّ اشتراط الزيادة يوجب عدم صدق المماثلة المعتبرة في جواز بيع المتجانسين . وإنّ الشرط الفاسد إنما قيل بعدم سراية فساده إلى العقد إذا لم يكن مخلّاً بقيد من القيود المعتبرة في صحة المعاملة ، وإلّا يكون مفسداً بلا خلافٍ . كما في اشتراط ما يوجب الجهالة والغرر . فانّ اشتراط الزيادة في المقام يوجب خروج المعاملة عن كونها مثلًا بمثلٍ و